المظفر بن الفضل العلوي
134
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ألزم لأنه أعمّ ، ولأنّ الأمثال كلّها ليس تجري مجرى الاستعارة ، ألا ترى قول السّليك بن السّلكة « 1 » وقد وقع عليه رجل وهو نائم فضغطه السّليك ، فحبق الرجل ، فقال السّليك : أضرطا وأنت الأعلى ! فأرسلها مثلا ، وقد أورد الشيء على حقيقته . ومن أبرع ما قيل في الاستعارة قول ذي الرّمّة : أقامت به حتى ذوى العود في الثّرى * وساق الثّريّا في ملاءته الفجر « 2 » قال أبو « 3 » عمرو بن العلاء : كانت يدي في يد الفرزدق فأنشدته « 4 » بيت ذي الرّمّة ، فقال : أنشدك أم أدعك ؟ قال : قلت : بل أنشدني ، فقال : أقامت به حتى ذوى « 5 » العود والثّرى ، ثم
--> ( 1 ) السّليك بن السّلكة ( . . - نحو 17 ق ه / . . - 605 م ) : هو السليك بن عمير بن يثربي بن سنان السعدي التميمي ، والسلكة أمه : فاتك عدّاء ، شاعر أسود من شياطين الجاهلية يلقب بالرئبال . كان أدلّ الناس بالأرض وأعلمهم بمسالكها . له وقائع وأخبار كثيرة . انظر الأغاني 18 / 133 - 137 ، والكامل للمبرد 1 / 251 ، وجمهرة الأنساب 207 ، 306 . ( 2 ) ديوانه ص 207 ، ق 29 ، ب 3 ، والعمدة 1 / 269 . ذوى العود : جفّ ويبس ، والملاءة : بياض الصبح ، شبه بالملاءة وهو الثوب الأبيض . ( 3 ) م : سقطت « أبو » . ( 4 ) م : فأنشد به . ( 5 ) فيا : سقطت « حتى ذوى » .